about-pic

كيفية إختيار الشريك المؤسس

يعد اختيار الشريك المؤسس أحد أهم القرارات التي يمكنك اتخاذها في شركتك. ستكون مرتبطًا بهذا الشخص لسنوات عديدة وستمران بأفضل وأسوأ الأوقات معا. يقول البعض انه مثل الزواج. أقول إنه يشبه الزواج لكنك تقضي وقتًا أطول بكثير معه وتتخذ قرارات أكثر صعوبة وبدلاً من أن تنجب بضعة أطفال يكون بينكما العشرات من الموظفين.

اعتمادًا على تركيزك على الشركة الناشئة وخلفيتك المهنية قد تجد صعوبة في العثور على شخص يرغب في الدخول في أعمال معك أو قد تجد العديد من الخيارات. وفي كلتا الحالتين إليك الاعتبارات الرئيسية قبل الارتباط بعقد العمل مع شخص ما.

1. تحديد قيمك الأساسية.

يعد استخدام مجموعة ثابتة ومحددة من القيم الأساسية نقطة رائعة للبدء سواء كان لتعيين موظف أو اختيار بائع أو شريك مؤسس. تحدد قيمك الأساسية أولوياتك وأهدافك والقرارات التي ترغب في اتخاذها.

هل أنت شخص تنافسي أم تعاوني؟ هل تريد الموازنة بين العمل والحياة أم تفكر في العمل  باستمرار؟ تجنب مناقشة القيم مثل الصدق والنزاهة والجودة لأنها قيم راسخة. ركز على القيم التي تجعلك مختلفا حقًا عن الآخرين.

2. تحديد المفاضلات التي ترغب في القيام بها.

بمجرد أن تحدد قيمك يجب تحديد "اللا قيم". هذه هي الأشياء التي تريد التخلي عنها للحصول على قيمك. فمثلا إذا كانت الشفافية مهمة حقًا لك فهل أنت مستعد للتخلي عن الخصوصية أو الأمان؟ أو إذا كانت المواعيد النهائية مهمة فهل أنت مستعد للعمل ساعات متأخرة وتغيير خططك الشخصية؟ سيؤدي تحديد هذه الخيارات مسبقًا إلى إبلاغ شريكك المحتمل بماهية أولوياتك وما ترغب في التضحية به.

3. تقييم نقاط القوة والضعف الخاصة بك.

لدينا جميعا نقاط قوة ونقاط ضعف إنها حقيقة من حقائق الحياة. يكمن المغزي في أن تصبح مدركًا لهم لتطوير استراتيجيات جيدة لزيادة نقاط القوة وتخفيف نقاط الضعف. قام الأشخاص الناجحون للغاية بادارة هذا والتوصل إلى المكان الذي يكافحون ويتفوقون فيه ثم يحيطون أنفسهم بالبيئة المناسبة والأشخاص المناسبين. على الرغم من أنه قد يكون من المغري إيجاد لشريك مؤسس مثلك تمامًا فمن الأفضل أن تجد شخصًا يُكملك بالطريقة الصحيحة لمنفعة مستقبل شركتك.

4. تحديد نوع العلاقة الشخصية التي تريدها.

هل تعمل بجانب شريكك يوميا أم تقوم بذلك مرة واحدة في الأسبوع؟ هل تتناول العشاء في نهاية كل يوم أم تتناول الغداء معه مرة كل شهر؟ انه من الجيد أن تكونا على توافق معا وتلبون احتياجات بعضكم البعض.

5. التأكد من أن الشخص الآخر يمكنه التنازل لصالح العمل.

أحد الاختبارات الرئيسية لشريك مؤسس محتمل هو التأكد من أنه بإمكانه أن يضع جانباً كونه على صواب من أجل القيام بما هو أفضل للشركة. قد يكون ذلك صعباً عندما تبحث عن شخص تقني وذو دراية عالية. يمكن أن يكون هذا النوع من الأشخاص رائعين ولكن إذا كان لديهم القليل من الذكاء العاطفي فسيكون من الصعب العمل معهم على المدى الطويل. يعد التواضع والانفتاح على الأفكار الجديدة والاستعداد للتعاون في اتخاذ القرارات أمرًا أساسيًا في إختيار شريك مؤسس ناجح.

6. التأكد من أن لدى كليكما نفس المستوى من الحافز والدافع.

لا تحتاج إلى الموافقة على العمل لمدة 80 ساعة أو البقاء في المكتب حتى الساعة 2 صباحًا كل يوم لكنك تريد التأكد من أن كل منكما لديه مستويات التزام مماثلة. إذا كان لديكما عائلات وترغبان في العودة إلى المنزل بحلول الساعة 5:30 من كل ليلة فهذا جيد فقط اجعل ذلك معروفًا ومتفق عليه مسبقًا.

7. مناقشة كيفية التعامل مع الظروف المعاكسة.

تمر كل الشركات والشراكات بأوقات عصيبة. ستحدث بعض المشاكل مثل صعوبات جمع الأموال ونقص التدفق النقدي ومغادرة الموظفين وإنهاء العملاء لعقودهم وسيضعون بهذا ضغوطاً على الشراكة. يجب عليك التأكد من أن لديك أنت وشريكك المؤسس إستراتيجية للتعامل مع الأوقات الصعبة والقدرة على التغلب على المشكلات.

مناقشة هذه المواضيع مقدما هو استثمار كبير للوقت. إن أفضل شراكات تجارية ناجحة ليست بسبب المستويات العالية التي تحققها ولكن بسبب المستويات المنخفضة التي تبقيها حية. على الرغم من أنك لن تجد الشريك المؤسس المثالي أبدًا إلا أن قضاء بعض الوقت في التفكير في هذه الأسئلة سيضمن لك العثور على أفضل شريك في الوقت المناسب.